Discussion about this post

User's avatar
منال's avatar

عزيزتي غيداء،

مقالك لم يكن عن التجميل فحسب، بل عن هشاشة المعنى نفسه. لقد صار الجمال سلعة، لا لأنه فقد قيمته، بل لأننا نحن فقدنا علاقتنا به.

في زمن نُعيد فيه تشكيل وجوهنا أكثر مما نعيد تشكيل أفكارنا، صار الجسد مشروعًا مستمرًا لإرضاء الآخر، لا مرآة للذات.

عمليات التجميل اليوم ليست عن الرغبة في أن نكون أجمل، بل عن الخوف من أن لا نُشبه ما يُملى علينا أن نكونه.

نُبجّل الجمال في الصور، ونذبحه في العيادات.

نُردد شعارات حب الذات ثم نحاصر كل ما فينا كل ما يشبه أنفسنا.

فهل نريد أن نكون جميلين؟ أم فقط أن لا نُطرد من لعبة القبول؟

التناقض أن الجمال كان يومًا وعدًا بالحرية، بالاختلاف، بالتفرد...

واليوم، صار قيدًا جديدًا، تقاس فيه قيمة المرأة بمدى قرب أنفها من "المثالي"، أو امتلاء شفتيها، أو عدد المرات التي أعادت فيها نحت

ربما ليست الجراحة التجميلية فعلًا تافهًا كما يبدو، بل مرآة معاصرة نرى فيها بوضوح ما نخجل من الاعتراف به:

أننا نعيش زمنًا لا يحتمل العيوب، ولا يقبل بالزمن، ولا يُسامح الوجوه التي لا تُشبه الصور.

ابدعتِ ، في انتظار مقالات أكثر بقلمك

رسائل لن تصل's avatar

ذكرني بمصطلح الضريبة الوردية، وحسب فهمي إنه الشركات توجه الكثير من دعاياتها للنساء بطريقة مختلفة وكثير منها فيه تسليع للمرأة وإنقاص من قيمتها بجعلها جسدا فقط دون روح أو عقل. نسأل الله الستر والعافية وأن يهدينا دائما للحق، وموضوع العمليات التجميلية أصلا من الناحية الشرعية لأسباب غير طبية طارئة لا يجوز.

16 more comments...

No posts

Ready for more?